عهد الجمال
كنت في شبابي
أحب الجمال وأتبرّم من البشاعة...
فكان الجمال عندي علماً منفصلاً عن الوجود كافة.
أما اليوم،
وقد أزالت السنون العطوفة نقاب الانتقاء عن عيني،
فصرت أعرف أن ما ندعوه بشاعة في ما نراه ونسمعه ليس بأكثر من جهالة في بصيرتنا ومسمعنا وأن الحواس كالناس أعداء ما يجهلون.
وكنت في شبابي
أحبّ الرياحين
كأن أحبّ الوردة ولونها وأريجها،
وأكره أشواكها.... وأشواكها سياجها ولولا سياجها لانقرضت.
وكنت في شبابي
أكره من الفصول الشتاء
لأنه يسلب الحقول بهجتها ويجرّد الغابات من أثوابها الباهرة
ويوقفها عارية أمام العواصف والأنواء.
أما اليوم
فصرت أعرف أن في الشتاء ولادة جديدة
وأن الأرياح تمزّق ما بلي من أثواب الأشجار......
لتلبسها حلّة جديدة سنيّة من نسيج الربيع.
وكنت في شبابي
أقف أمام النجوم ليلاً وأمام الشمس نهاراً
وأقول في سرّي:
«ما أصغرني! ما أصغرني! وما أصغر دائرة أحلامي».
أما اليوم
فإذا ما وقفت أمام الشمس والنجوم أقول:
«ما أبهى الشمس وما أبعد النجوم
فتلك النسبية الرائعة التي كان يعزلها الجسم
والمسافة في شبابي قد استحالت الى اللانسبية -
أو الشعور بالوحدة العظمى التي لا تفرّق بين بعيد وقريب أو بين الصغير والكبير.
جبران
كنت في شبابي
أحب الجمال وأتبرّم من البشاعة...
فكان الجمال عندي علماً منفصلاً عن الوجود كافة.
أما اليوم،
وقد أزالت السنون العطوفة نقاب الانتقاء عن عيني،
فصرت أعرف أن ما ندعوه بشاعة في ما نراه ونسمعه ليس بأكثر من جهالة في بصيرتنا ومسمعنا وأن الحواس كالناس أعداء ما يجهلون.
وكنت في شبابي
أحبّ الرياحين
كأن أحبّ الوردة ولونها وأريجها،
وأكره أشواكها.... وأشواكها سياجها ولولا سياجها لانقرضت.
وكنت في شبابي
أكره من الفصول الشتاء
لأنه يسلب الحقول بهجتها ويجرّد الغابات من أثوابها الباهرة
ويوقفها عارية أمام العواصف والأنواء.
أما اليوم
فصرت أعرف أن في الشتاء ولادة جديدة
وأن الأرياح تمزّق ما بلي من أثواب الأشجار......
لتلبسها حلّة جديدة سنيّة من نسيج الربيع.
وكنت في شبابي
أقف أمام النجوم ليلاً وأمام الشمس نهاراً
وأقول في سرّي:
«ما أصغرني! ما أصغرني! وما أصغر دائرة أحلامي».
أما اليوم
فإذا ما وقفت أمام الشمس والنجوم أقول:
«ما أبهى الشمس وما أبعد النجوم
فتلك النسبية الرائعة التي كان يعزلها الجسم
والمسافة في شبابي قد استحالت الى اللانسبية -
أو الشعور بالوحدة العظمى التي لا تفرّق بين بعيد وقريب أو بين الصغير والكبير.
جبران
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق